أحمد بن الحسين البيهقي

34

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة

أيقظني إلا مس الشمس فرجعت إلى صاحبي فقال ما فعلت قلت ما فعلت شيئا ثم أخبرته بالذي رأيت ثم قلت له ليلة أخرى أبصر لي غنمي حتى أسمر بمكة ففعل فدخلت فلما جئت مكة سمعت مثل الذي سمعت تلك الليلة فسالت فقيل فلان نكح فلانة فجلست أنظر وضرب الله على أذني فوالله ما أيقظني إلا مس الشمس فرجعت إلى صاحبي فقال ما فعلت فقلت لا شيء ثم أخبرته الخبر فوالله ما هممت ولا عدت بعدها لشيء من ذلك حتى أكرمني الله عز وجل بنبوته حدثنا أبو عبد الله الحافظ قال أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب قال حدثنا الحسن بن علي بن عفان العامري قال حدثنا أبو أسامة قال حدثنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة ويحيى بن عبد الرحمن بن حاطب عن أسامة بن زيد عن زيد بن حارثة قال كان صنم من نحاس يقال له إساف أو نائلة يتمسح به المشركون إذا طافوا فطاف رسول الله صلى الله عليه وسلم فطفت معه فلما مررت مسحت به فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تمسه فقال زيد فطفت فقلت في نفسي لأمسنه حتى أنظر ما يكون فمسحته فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ألم تنه قلت زاد فيه غيره عن محمد بن عمرو بإسناده قال زيد فوالذي هو أكرمه وأنزل عليه الكتاب ما استلم صنما حتى أكرمه الله بالذي أكرمه وأنزل عليه